المشاركات

ضجيج الروح

ضجيـــج الــــروح مـالِي أرى دمـعي يئِـنُّ ويُسكَــبُ حَطبًـا لِنـارِ الشَّـوقِ روحي تلـهِبُ عَجَبًــا لِنَفسي كَيــفَ تَرجُــو وَدَّهُ والقلبُ مِن هَجـرِ الحبيبِ مُعَذَّبُ يا نفسُ صبرًا إنَّ في الحبِّ العَـنَا ضجيج روحٍ في المَـوَدَّةِ يَصـعُبُ ماعادَ في كَفّي سِوى شَوقٍ حزين وقَصيـدةٍ مِن ضُعـفِ قلـبي تُكتَبُ إنّي إذا ضَــجَّ الهـوى في مهـجتي قُمتُ القوافي وبي القصائد تُنسبُ أشـدو، فتَسجُـدُ كلُّ لَوعـةِ خـاطِرٍ وتَخِــرُّ صَــولاتُ المســاءِ وتَنهَــبُ ما ضَـرَّ قلــبي أن يَجـــودَ بُلــوعةٍ فالخَيـلُ لا تُبــدِي البَهــاءَ وتَنكَــبُ ولَرُبَّ صَـوتٍ مِن هَـواجِسِ حُـزنِنا يُحيي جــراحًا كنا نظنهـا تُحجَـبُ يا نَفـسُ حَســبي ما كَفَتْني لوعـةٌ تشتد حتى يَضيٕقَ حمـلُ المعَصَبُ إنّي رأيتُ الدَّهـــرَ يَكشِـــفُ سِــرَّهُ لمـن بكـأس السقــم دومـاً يشـربُ ما عادَ صَـوتُ القلبِ يَخفى وَجهُهُ فالشـوقُ يَفضَحُ كلَّ عشـقٍ مُتْعَـبُ والليــلُ يَعلــمُ أنَّ دَمـعـي كَوكَــبٌ يَهــوي إذا هاجــتْ صَبــابا تَذهـبُ مـا بيـنَ أضـلاعِي تَقـــومُ حَكــايةٌ لَولا سُكـونُ اللَّيـلِ ما كانت تَنضبُ الأد...

قصفت سبأ

قصفـــــــت سبـــــــــأ ما زلتُ أكتــبُ والخـــرابُ مُحـــاصِرٌ والحلـــمُ بــين جــــوانحي مُتكسَّـــرُ بلقـــيسُ عــادتْ مـن جــراحِ حضارةٍ والعــرشُ من وجــعِ القــرونِ مُسَمَّــرُ قُصِفَتْ سبــأُ ليــلًا وضــاعَ بخــورها وتبــدَّدَ التــاريخُ برمـادِ بارودٍ مُــبَعَّثَرُ بلقيـسُ قامـتْ في المــدى متســائلةً أيـنَ الممـــــالكُ؟ أيـنَ ذاكَ السُّـــــورُ؟ قالـوا انتـهى عهــدُ الممــالكِ وانطفــأ فغدا مجـدُ الحضاراتِ جمـرةً تستعـرُ بكـتِ المـرافئُ حـين جــفَّ نشيــدُها وتهـــاوى المجــــدُ العتيــقُ المفخَـــرُ هـــل أنكَـــــروا روحَ اليمـــــنِ لأنهـــا مــــرآةُ مجـــــدٍ والضمـــائرُ تُنكِـــــرُ؟ حـتى تراكــمَ في الشــواطئِ صمتُــهُ صـــــارَ الحــــديدُ بمـــــائها يتكسَّـــُرُ مـا خــــانكِ العشــقُ القـــديمُ ولكــنْ خــانَ العهــــودَ مـن يبيـــعُ ويغــــدِرُ بلقـــيسُ ما سقطـــتْ ولكن قـــومَها لبسـوا الخيـانةَ والخــرابَ وتجــبَّروا والشمـــسُ مـا غــابتْ ولكــنَّ الدجى ســــترَ العيــــونَ فظنَّهــــا لا تُبصِـــرُ إنّي أراكِ ولـــو يطـــــــولُ ليــــــــلُكِ فالفجـــرُ ...

شتات روح

        شتــــــــــات روح كم مرَّ طيفُ الصبرِ يطرقُ خاطري فخـذلتهُ ورجــوتُ دمــعي رحــمةً  إني تعبتُ من الوقوفِ على الأسى ومــن الحكــــايا إذ تهـــيّجُ لوعـــةً  اليــوم أعلـــنُ للسكـــوتِ تمـــرّدي وأردُّ للــــروحِ الكســــــيرةِ عـــــزّةً  سأخلـعُ الأوجــاعَ عن كتفي المُنى وأصـوغُ فجــري من بقــايا عــثرةً وأقـــولُ للأحـــــزانِ كُــــفي إنـني ما عدتُ أرضى في الليـالي وحشةً ما عــــاد قـــلبي موطــــنًا لمـــآتمٍ  بل صـار محــرابَ الرجــاءِ سكـينةً إن خــانني صــبرُ الســنينِ مــرارًا فلــن تخــــونَ عـــزيمتي خطـــوةً وإذا تعـــثّرَ في الطــــريقِ تأمّـــلي رفعـــتُ رأسي واعتنــقتُ كـــرامةً   فـأنا ابنـةُ الحلــــمِ الـذي لا يـنثني والقلـبُ رغــم الشـوكِ يُـنبتُ وردةً أرهقــتُ قـلبي بالصمــودِ ولم أزلْ  أخـفي دمــوعي كي أداوي غــصّةً ما عـاد في صـدري للأسى مـتّسعٌ قد ضـاق حتى عـن تنفّــسِ نبضةً دعــني أصــافحُ للسكــينةِ لــحظةً وأعــيدُ روحي مـن شــتاتِ غُــربةً  الأديبة د. صباح الوليدي 

سيد الأختام

صورة
   سيـــــد الأختــــــام ﷺ، كيفَ الحروفُ تُحيطُ مجدَكَ كلَّهُ وتفي وفي بحــرِ الضيـاءِ زِحـامُ يا سيّــدَ الأخــلاقِ بل يا قمّتَــها عجــزَ البيــانُ وخاشــعٌ الإلهــامُ أنتَ الذي بالحـقِّ أشـرقَ فجــرُهُ فتكسّــرتْ مـن نــورِهِ الأوهـــامُ ومضى الضـلالُ مـذلَّلًا في دربِهِ وتهــــاوتِ الأصــــنامُ والآثــــامُ علّمتَنا أن الرحــمةَ الكـبرى هدىً وبها يُشادُ للعـدلِ الصـرحُ السـامُ أنتَ الشفيــعُ إذا تفـــرّقَ جمعُنـا وتكسّـــرتْ في كفِّنـــا الأحـــلامُ وأنتَ الأمانُ إذا تضيـقُ نفوسُنـا ويطـولُ في ليـلِ البـلاءِ الظـلامُ في اسمِـكَ الصلـواتُ والتسـليمُ في نهجِــكَ القـــرآنُ والإســـلامُ زكّـــاكَ رب الكـــون في تنزيلِــهِ فأتى بنــورك معجـــز الأحكـــامُ ما لاحَ بدرٌ في السمـــاءِ مُبشّــرًا إلا واسمُـــكَ سيّــــدُ الأختـــــامِ صلّى عليـكَ اللهُ ما هــبّتْ صبـا وتمايلــتْ في ذكـــركَ الأنســـامُ 20.02.2026 جميع الحقوق محفوظة ©

لظى الأزمان

      لَــظَى الأَزْمَــــــــــــانِ اَنحــدرَ الهــوى بقلــبي فمـــالا إلى قَـــدَرٍ يُعــــانِـدُني طُِـــوالا وخلَّـفَني الزمـــانُ بغـــيرِ ذنبٍ أُعـانِي الحُــبَّ أشــواقًا ثِقـــالا وأورثَني الهــيامُ لــظىً بقلــبٍ يـذوبُ إذا تذكَّــرَها اشتعــــالَا فيـا دمـعي كفـاكَ فقـد أضـعتَ صبـري واستبـاحَ الحـــزنُ بـالَا أُحِـبُّ عيــونَه قـــدرًا عســـيرًا وليـسَ لِقلــبِيَ المسكـينِ حـالا تمـنَّيتُ الفنــاءَ قبـلَ التـــلاقي وقبـلَ الهـوى إذا بالقلــبِ مـالا بحارُ الشوقِ قد أغرقت فؤادي وصــارَ الحُــبُّ إعصـارًا هُــزالا ومَن لي أن يُحِـسَّ بمـا أُعـاني ومَن لي أن يُداويَ لي اعتـلالا رُمـيتُ بسهــمِ عينيـهِ فصـرتُ أسيرَ العشقِ أرجو منه وصـالا فيــا أقـــدارُ رفقــاً بي فـــإنّي حملــتُ من الأسى همًّـا جبـالا لَظَى الأَزْمَـانِ كَمْ أَبْقَتْ جِرَاحًا وَمَا تَرَكَتْ لِلْفُـؤَادِ مِنْ اِحْتِمَـالًا تُفــرِّقُ بــينَ قلـــبٍ ثم قلـــبٍ وما بينَ الـوريدِ سـوى اتصـالا فيا دمعي اسكبي غربًا وشرقًا لعلَّ الدمـعَ يُطفئُ لي اشتــعالا كلمات الأديبة د. صباح الوليدي  2012-12-12

عيناك

صورة
            عينـــــــــــــــــاكَ  الأديبة د صباح الوليدي عينـــاكَ ليـــلٌ وفي أحــداقِهِ سُــفُني والضــوءُ قنـديلُهـا والشــوقُ يعتصـمُ أُبحِــرْتُ فيـكَ فـلا خــوفٌ يُلاحـقني مــا دامَ كفُّــــــك للإبحــــارِ تلتـــــزمُ والريـحُ إن عــاندتْني كــنتِ وجهتَهـا وإن تثــاءبَ هـــذا البحـــرُ أعتصـــمُ إن غبتِ عن أفقِ روحي ضلَّ مرسايَ وجـفَّ ضــوءُ الدجى وانهـدَّ ما رُسِـمُ عينــاكَ مـرفـأُ أيّــامي إذا اضطــربتْ بيَ الليـــــالي ولا صخــــرٌ ولا قِمَــــمُ مـا بــينَ نظــــرتِكَ الأولى ونبضتِهـــا عمـــرٌ قصيــرٌ ولكــن خُلِّـــدَ الحُلُــــمُ وأســألُ المــوجَ عـن سـرٍّ أضعــتُ بهِ صبــري فيضحـــكُ إنّ الســـرَّ مُتَّهَــمُ مــن ذاقَ هــذا الحســــنَ مـن قَلِــــقٍ عـــاشَ الغـــرامَ فـــلا بـرٌّ ولا حَــــرَمُ إن مــرَّ طيفُـــكَ صـارَ البحــرُ أغنيــةً وسـالَ في الصمـتِ لحـنٌ ما لـهُ نَغَــمُ عينــــاكَ مرفـــأ ليـــلٍ لا نجــــاةَ بــهِ إلّا ضيـــاءٌ مــن القنـــــديلِ يبتســــمُ يا أنت ما بــينَ حــرفي حـين أكتبــهُ شــوقٌ يُنــادِي ودمـــعٌ ك...

رمضان

صورة
( رمضان ) الأديبة د. صباح الوليدي رمضانُ جـاءَ وفي المآذنِ رجـفةٌ تدعو القلوبَ إلى السماءِ وتُخشِعُ شهــــرٌ تُقيــدُ فيـهِ كـلُ خطـــيئةٍ وتفيـضُ أبوابُ السمـاحِ وتُشـرَعُ فيـهِ الدعاءُ ســلاحُ روحٍ صـادقةٍ والصـــومُ نصـــرٌ والقيــامُ تـدرعُ يـا رَبِّ بَلِغـــنَا القبـــولَ بِطــــاعةٍ إن القُلُـوبَ لِفيْـضِ جُـودِكَ تَطمـعُ رمضــان والقُــــرآنُ دربٌ هـــادئٌ وبــهِ العقـولُ عـنِ الضـلالِ تَرجِـعُ فَاقبَــل إِلَــهِي صَـــومَنَا وَقِيــامَنَا وَاغفِــر ذُنُــوبًا فِي الخَفَا نَتوجَــعُ وَاختم لنا الشهــرَ العَظيـمَ بِرَحمةٍ فِيـهَا النجَــاةُ وفي الرِضَـا نَتمتــعُ واجعـل خِتامَ الصومِ عَفواً شَامِلًا إنَّ الرجَــاءَ بِبَــابِ عَفـــوِكَ يَركَــعُ يَـا رَبَ عِيـــدٍ بِالقَبُـــــولِ مُتَـــوجٍ فِيــهِ القُلـوبُ بِنُـورِ عَفــوكَ تَلمَـــعُ      13_2_2026               جميع الحقوق محفوظة ©