المشاركات

قلب به كدر

           قَلْـــبٍ بِهِ كَـــدرُْ أمشي ووَجديَ في الأعماقِ يَستَعِرُ كأنّ صــدريَ بحـــرٌ مَوجُــهُ سَعَــــرُ تَاهَــت خُطَــايَ فِــلَا دَربـاً ولَا أَثَــرُ وَلَا صَـدِيقٌ صَـدُوق لِلْوَصلِ مُدَّخَـرُ أُخفي الأنينَ وصوتُ الجرحِ يَنفَجِرُ كـأنّ قلــبي على الأوجــاعِ مُعتــذِرُ ما عَادَ فِي العُمـرِ إِلَّا وَمضَةٌْ خَفِتت كَأَنَّهَــا فِي مَهَـــبِّْ الــرِّيَاحِ تَنْتَشِـــرُْ يَا لَيلُ مَهْـلًا فَقَـد أَرهَقـتُ أَجنِحَتِيْ حَتَّى غَــدَوْتُ وَلا عَـــزمٌ وَلا ظَفَــرُْ أُناجي الطيـــفَ لا يـدنــو فألمسُــهُ وَلا يُجِــيبُ كَأَنَّ الْوَصــلَ مُنْحَسِــرُْ أينَ المَفَـــرُّ ودربُ الحـــزنِ مُتَّسِــعٌ وَكُــلُّ بَــابٍْ إِلَى الْآمَــــالِ يَنْكَسِـــرُْ قـد كـــنتُ أزرعُ في الأيـامِ أغنيــةً فَصَـارَ حَصْـدِيَ صَمْتـاً كُـلُّهُ ضَجْــرُْ لكـنّ قلــبي وإن ضــاقت مســالكُهُ يَبْــقَى وَفِي نَبْضِـــةِ إِيمَـــانُهُ نَظَــرُْ سيُـورِقُ الجـرحُ يومًا في خـوافِقِنا وَيُزْهِـــرُ الصَّـبْرُ فِي قَلْــبٍ بِهِ كَــدَرُْ فالفجــرُ آتٍ وإن طـالَ الأسى زمناً والنـ...

أنتم أعيادي

صورة
          أنتم أعيـــــادي إن غـابَ عيدي عن عيونِ أحبّتي مـا العيــــدُ إلا قــربُـهـــم وودادي هـم بهجــةُ الأيـامِ حــين تكـدّرتْ وبهـم يطيبُ الصـبرُ في الأكبـادي هم موطني إن ضـاقَ صدري مرّةً وهـمُ الضيــاءُ بليـــلةِ الإِسـهــادي هم نبضُ أنفاسي وعزفُ مشاعري هم بهجــةُ الأفـراحِ يومَ حصـادي يا من سكنتم في الضلـوعِ محبّةً أنتــم ضيــاءُ الـــروح والأوتــادي أنتـم ربيـعُ القلـبِ إن جــفّ دمي وأنتم في الخطوبِ أصلُ عمـادي وبكـم يطـيبُ العمــرُ بعـدَ عنــائهِ وبكم أُشيّــدُ في الهـوى أمجـادي ولكم دعـوتُ اللهَ يحفـظُ جمعَنـا ويُديـــمُ أفـراحــــًا بكـلِّ بـــلادِي فالعيـــدُ أنتـم لا ســواكم بهجتي وبغـــيرِكم لا تكـــتملْ أعيـــــادي الأديبة د. صباح الوليدي 20.3.2026 جميع الحقوق محفوظة ©

عيد السلام

صورة
      عيــــد الســــلام يا عيدُ أقبلْ بالسلامِ على الوطنِ فَالْعِيـدُ أَنَّ نَحْـيَا سَـــلاَمَا خَــالِدَا ما الْعِيــدُ إِلاَّ أَنْ تُـضِيءَ حَـــيَاتِنَا بِأَمَــانِ شَعْـبِي وَاتِّحَـــادٍ مَاجِــدَا يا عيــدُ أهــلاً والسُّــرورُ تَهجــدا وَبِنُورِ فَجْـرِكَ فِي الْقُلُوبِ مَوْقَـدَا جـئتَ البشـائرَ في الديارِ مُعَطَّـراً وبـأَنْفُــسٍْ صَـامِـتَ لـربي تَعْبُـــدَا رَمْضَـــانُ وَلَّى بِالْقَبُـــولِ مُكَـــلَّلًا أَوْصَـانَا أَنْ نَحْيَــا بِنَهْـجِ مُحَمَّــدَا هــذا هــلالُ الفطــرِ لاحَ مبشِّــراً فَاهْتَـزَّ شَـوْقًا فِي الصُّـدُورِ يُرْدِدَا يـا ربَّنــا تقبَّـــلِ الصـــومَ الـــذي قد كانَ بابَ الخـيرِ فينا مُرصَـدا واجعلْ لنا في العيدِ فجرَ كـرامةٍ واجمعْ قلـوبَ المسلمينَ موحَّـدَا  عيـــدٌ سعيــدٌ للقلــوبِ جميعِهــا نرجـــو بهِ فرحًــا يـدوم مـــؤبَّدا  الأديبة د. صباح الوليدي 18.3.2026 جميع الحقوق محفوظة ©

تراتيل السجود

تراتيـــــل السجــــــود على كفّ الثرى سجدتْ جبيني لِمَـن خَلـقَ التـرابَ وروحَ طِينِ وفي ليـلِ الدعـاءِ تَهيـمُ روحي وأمضي بالخشـوعِ إلى اليقينِ ومـا خــابَ الــذي ألـقى رجَــاهُ ببـــابِ اللـــهِ رب العــــالمــــين صـــلاة تهـــذب الارواح فيـــها  ويَهــدي الخـلْقَ نحـو الجـنتينِ وتشهــدُ أن مَــن صــلّى بقلـبٍ يُقيــمُ الحــقّ في نهــجٍ مــتينِ وأنَّ الـــدينَ منهـــجُ كــلِّ حـــرٍّ يُجــالدُ همُّـــهُ صــدرَ الســـنينِ فيــا ربــاهُ فـارحمْنــــا وهَــبْنــا هُــدىً يَمـضي بنـا دربَ الأمـينِ وفي السجداتِ يُمْحَى كلُّ كَربٍ ويُزهــرُ في الــفُؤادِ ضِيـاءُ دِينِ الأديبة د. صباح الوليدي          6.3.2026   جميع الحقوق محفوظة ©

قاطع الأرحام

صورة
قاطــــع الأ رحــــام وَمَـا نَفْـــعُ العَطَــاءِ إِذَا تَجَــافَى عَـنْ الأَرْحَـامِ مَقْطُـوعًا بِهَجْــرِي وَلَــوْلَا وُدُّ قَــــوْمٍ فِي الخَفَــــاءِ لَمَــا لَانَ الحَــدِيدُ بِغــير صـبري وَكَمْ أَخْفَيْتُ دَمْـعِي عَنْ عُيُونِي لِئَلَّا يَشْمَـتَ الشَّامِتُ فِي قَهْـرِي غَـدَرَ بِي مَـنْ ظَنَنْت بهـم مَـلَاذًا فَزَادُونِي جُرُوحًا فِي كُلِّ دَهْرِي وَمَــا نَفْــعُ القَـــرَابَةِ إِنْ تَنَــاءَتْ وَخَـانَ الــدَّمُّ فِي وَقْـتِ عُسْـرِي وَكَمْ جَـارُوا وَمَا جَـارَتْ خَطَـايَا وَلَمْ أَجْـنِ الـوُدَّ سِــوَى بِحسْـرِي فَــلَا قُـــرْبَى تَــدُومُ إِذَا تَنَــاءَتْ وَلَا أَهْـــلٌ إِذَا وَجَــدُوا لِكَسْــرِي  وَمَـا كَافَــلَ الْيَتِيــمِ ســوَاكَ رَبًّـا إِذَا جَافَـاهُ الأَقَـارِبُ دُونَ عُـذْرِي وَلَـوْ صَـافَيْتُهُــمْ وَدًّا فِي قَلْــبِي غَـدَوْا خِنْجَــرًا يُصِيــبُ نَحْــرِي مَــدَدْتُ لَهُــمْ يَدِي شَـوْقًا وَوُدِّي فَصَـدُّوهَا جَفَـــاءً بِغَــيْرِ جَــبْرِي بِمَـنْ لَجَـأْت بِهِ الْمَلْكُــوتِ ظُلْمـاً لَجَـأْتُ بِوَحْـدَتِي للهِ يَشُـدُّ أَزْرِ...

شتات روح

        شتــــــــــات روح كم مرَّ طيفُ الصبرِ يطرقُ خاطري فخـذلتهُ ورجــوتُ دمــعي رحــمةً  إني تعبتُ من الوقوفِ على الأسى ومــن الحكــــايا إذ تهـــيّجُ لوعـــةً  اليــوم أعلـــنُ للسكـــوتِ تمـــرّدي وأردُّ للــــروحِ الكســــــيرةِ عـــــزّةً  سأخلـعُ الأوجــاعَ عن كتفي المُنى وأصـوغُ فجــري من بقــايا عــثرةً وأقـــولُ للأحـــــزانِ كُــــفي إنـني ما عدتُ أرضى في الليـالي وحشةً ما عــــاد قـــلبي موطــــنًا لمـــآتمٍ  بل صـار محــرابَ الرجــاءِ سكـينةً إن خــانني صــبرُ الســنينِ مــرارًا فلــن تخــــونَ عـــزيمتي خطـــوةً وإذا تعـــثّرَ في الطــــريقِ تأمّـــلي رفعـــتُ رأسي واعتنــقتُ كـــرامةً   فـأنا ابنـةُ الحلــــمِ الـذي لا يـنثني والقلـبُ رغــم الشـوكِ يُـنبتُ وردةً أرهقــتُ قـلبي بالصمــودِ ولم أزلْ  أخـفي دمــوعي كي أداوي غــصّةً ما عـاد في صـدري للأسى مـتّسعٌ قد ضـاق حتى عـن تنفّــسِ نبضةً دعــني أصــافحُ للسكــينةِ لــحظةً وأعــيدُ روحي مـن شــتاتِ غُــربةً  الأديبة د. صباح الوليدي  18.2.2026

دمع الخشوع

صورة
دمــع الخشــــوع  يا قـائمًا والليــلُ يبسُــطُ ستــرَهُ دمـعُ الخشوعِ على الخدودِ يُبلِّلُهُ يا ســائراً بـين الخطــايا خـــائفاً يرجـو نجـاةً مـن عــذابٍ يُجهـله امــــضِ لرحمــــات الإلـــه فـــإنه بـابٌ إذا طـــرقَ الفقـــيرُ تفضّــله وارفـع يديـكَ إلى الكــريم فــإنّه يعطي الذي يرجوه فضلاً ويقبله وأكثر صلاتك والسلام على الذي نـورٌ إذا لامــسْتَ قلـــبَك يشمــله يا من رأى دربَ المعاصي مظلِمـاً وخطـاهُ في ليلِ الهوى قد أضللَّه لا تيأســـنَّ فـــربُّك الوهّــــابُ إن ناديتَـــهُ يأتيـــك عفــــواً يُنـــزِله يمحـــو الذنــوبَ إذا أتـاه تائـــبٌ ويـردّ قلـــباً ضـــاق همّــاً أثقـــله ارفــعْ يديـكَ وقـــلْ إلهــي إننـي عبــدٌ أتى يرجــو رضـاك ويأمُـٕلُهْ مـا خــابَ عـبـدٌ عــادَ ربَّهُ راجيـاً فالخـيرُ عـندَ اللهِ فـيضٌ يُرسِــلُهْ فاقصـد إلهـكَ خاشعــاً متضـرّعاً بحـرُ العطــاءِ لمــن أتى يتوسَّــلُهْ وامنـح فـؤادك للهـدى تُرزق سـناً يمحـو ظــلاماً في فـؤادك ظــلّله وأكثر صلاتك والسلام على الذي بِسَنــائهِ تهفـــو القلــوبُ المُقبِــلَه الأديبة د. صباح الوليدي  ...