بطش الاهل

بطــــش الأهــــــل 

أقَفْــرَ الدهــــرُ أم أهــــلكَ قــد قطعـــوا 
حبلَ الهوى فاستباحوا الوصلَ واندفعوا 

كنّـــــا نلــــوذُ بـــودِّ الحـــــبِّ يجمعُــــنا
حـتى أتانـا بطــشُ الأهــــلِ ما قنعـــــوا

مـدّوا الفـــراقَ جــــدارًا لا انصـــداعَ لـهُ 
كأنّنــــا لم نكـــن أهــــلًا إذا اجتمعـــــوا 

يا قســــوةَ الحكــمِ ما ذنبُ القلــوبِ إذا
أحبّـت الصـــدقَ هـل بالظلـــمِ ينتفعــوا

 قـد أطفــــأوا نـورَ الوفــــاءِ بحقـــدِهمُ
فـــل تجــــــازِهِمُ يــا ربُّ ما صنعــــــوا 

واللـه لــو مـزّقـــــــوا دربي وقيّــــــدَني
قيـدُ العشـيرةِ ما مـن فـــؤادي انتزعــوا

قلـبي عـصيٌّ وإن جــاروا وإن بطشـــوا 
وفي الضلــوعِ لــهيبُ الشـُــوقِ ينــــدلعُ 

ما كـــنتُ أرضى انكســـارًا في مــودّتِنـا 
لكنّهــم شـــوكَ الأسى في دربِنـا زرعــوا

كــم مـــرّةٍ جئــتَ بـابَ الوصــلِ تقــرعُهُ 
فصــدّوكَ عنّي ظلمـــًا ما لهـــم ورعـــوا

غـــدروا هــــوانا واستبـاحــــوا قهــــرَنا 
فهـــل يُــلامُ فــــؤادٌ في الهــــوى يقـــعُ 

لـــو حاصــــــروا دربـي وأوردتي إنّـــني 
أحيــــا هـــواكَ وهــــذا العهـــــدُ متّبـــعُ 

إن غبــتِ فالحـــبُّ في أعماقِنــــا عَلَــمٌ 
مرفـــــوعُ شــــأنُهُ بـه الآمـــالُ ترتفــــعُ

الأديبة د. صباح الوليدي
17.4.2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رمضان

دمع الخشوع

تعال ذلحين