المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2025

استر عيوبك

صورة
استر عيوبك الأديبة د. صباح الوليدي  الظـــلمُ لـو طـــالَ الزمــانُ بأهـلِهِ فــلهُ جـــزاءٌ لا يُــردُّ ولا يُؤخَّــــرُ واللـهُ يمهـــلُ إن ظلمـــتَ ولكنــهُ يأتيــك عــدلًا والقصــاصُ مُقــدَّرُ لا تذكــرِ العــوراتِ إن لــم تُبصِــرُ وانظــرْ لنفسِـكَ كم بهـا من منكـرُ استُرْ عيـوبَ النـاسِ واتركْ ذمَّهـم فـالحــرُّ بـالعفــوِ الجميــلِ مُبَشَّــرُ واشغــــلْ بنفســك وداوِ عيـــوبَها فالنــاسُ كـمْ فيــها ذنــوبٌ تُغفَــرُ لا تجعـــلِ الســرَّ الكــريمَ مَهـــانـةً تُفشي بـه فالخــزيُ فيمـن يَجْهَــرُ واحذرْ لسانَكَ أن يكونَ سهــامَهم فالجـرحُ منـكَ يمـيتُ مـا لا يُقــبَرُ واخفـض جناحَـك للأنامِ تواضـعًا فـالعـزُّ فيمن في القلــوبِ مُظفَّــرُ واكـففْ يديـكَ عـن الأذى متزودًا بالخــيرِ فـالـزادُ الكــريـمُ مُدَّخَـــرُ واصمتْ إذا خاضَ الجهولُ بباطلٍ فالصمــتُ زيـنٌ والعقـــولُ تُفكِّـــرُ لا تغتــررْ بثيـــابِ زُهــدٍ ظـاهــرةٍ فالجـوهرُ المحمـــودُ كـــنزٌ يُذكَــرُ خُــذْ من حكيمِ القومِ سرَّ تجارِبٍ فالعقـــلُ بالتجــريبِ دومًا يُنضَـرُ وارحــمْ ضعيفًا قد تهـاوى حِمـلُهُ فلــ...

صوت القبور

صورة
🌑 صوت القبور الأديبة د. صباح الوليدي أنصـت لصـوتِ القـبرِ ينـذر غافـــلاً  ويقـــول ويحــك أيـن زاد عبــورك يا نفس ويحـك كم جهلـت مصيرك وغفلــت عـن درب الهــدى ونـذورك ونسـيت لحـدك والــردى في دربـك ومضـيت ترضـين الحيــــاة بـزوركِ سـار الزمــان وأنت في نـوم الكـرى تلهــين في لهــو الحيــاة وســرورك تنســين أن المــــوت خلفـــك آتــياً وستنكـرين الحـق في يوم نشـورك أيــن الجمـــال وأيـن جـــاهـك كلـه أيــن الذيــن تفاخروا في حضـورك أيــن القصـــور و أيـن مــــالك كلــه هل سـار شيء منـه صـوب قبــورك سيعــود كـل الخلـــق قــبراً ســاكناً وتــذوب أوهـــام العُــــلا بغـــرورك هـذي القبــور أمـام عينـك شـاهـدة تبــكي الحيـــاة وتشهــد مستــورك يا نفـس ويحـك كم جهلـت منــازلًا ونسيـت لحـدك والــتراب جــذورك ومضــيت ترضــين الحيــاة لغــاية وغفلـت أن المـــوت بلحظه يزورك يا نفــس عــودي فالنجـــاة لطــائع إما جنـان الخلـد أو جحيم شرورك فاستغفــري رب السمـــاء وارجـعي وتـأهـــبي فغــــــداً يـأتيـــك دورك

رثاء وطن

صورة
رثاء وطن الأديبة د. صباح الوليدي موطني منـذ الطفـولة هـام بي صـوته العـــذب ونبــعٌ مـن لـبن ثم لما اشتـد خــبث الحـاقدين مزقـوا حــلمي وأوقـدوا الفـتن يا ترى هل يسمــع التـاريخ بك كيف كنت وكيف صرت يا يمن مـن سعيـدة ضـاحك إشــراقها إلى حـزن في ثراهـا قـد سـكن ضاق صدري والقصائد ما كفت عن جـراح في الحـنايا والوطن  قـــد توالــــت نكبــــات فـــوقه كلـما لملمـتُ جــرحاً عــاد طَـن أيـن أبنــاء الحــمية إن مضــوا هل تخـلوا أم تراهم في الوسن أين سيف الحق بل أين الضمير قـد غـدونا في متاهـات الزمـن والمــدى نارٌ ودخــانٌ وصــدى صوت وطني في ركامٍ أين من كانت اليمن السعيدة في المدى مهــد فجـــر ومــأوى كــلّ فــن أرض سبــأٍ والكــرام إذا سعــوا صـاغوا المجــد وعـانقنا القـرن فــإذا الأحـــــلام تبـــكي أمــها وإذا التـــاريخ يــرثي مـا دفـن قــد تبـــدل وجــهها واغتـــالها مـن تواطـأ من باعــها بلا ثـمن تحــت أنقـاض البيـوت حـكاية وأنين الطفـل في الظلـمة رسن أكلتــه الحـــرب حـتى عظـــمه واستباحــت أرضـه كل المـحن كـل جــيشٍ مــر فيــها خلــفت موقدًا يفني ومـوتا في العـدن غــير أني رغـم دم...