غرق الخلجان

غرق الخلجان

الأديبة الدكتورة صباح الوليدي 

كــنتُ أرى في مقلتيك قصيدتي
وأذوبُ بــين جـفنِــــكَ الفتّــــانِ

قلــبي يراكَ وإن غشـيتكَ غيمـةٌ
والــروحُ تهفـــو صــدرَكَ القَتّــانِ

أهفو إليكَ وصورتُك في خاطري
تسري بعطرِ الشـوقِ في الأركـانِ

أخشى العيــونَ إذا رمَقتْـنا غيرةً
أن تُفضــحَ الأســــرارَ بالألحـــانِ

أحيـًا هـــواكَ بمهجــتي متكتّــمًا
كالعطــــرِ مخبــــوءًا بغـــيرِ أوانِ

وأراكَ في الأحــلامِ بدرًا ساطــعًا
يمــحو ظـــلامَ الليــلِ بالنـــورانِ

كــم بتُّ أرجـــو قبــلةً مخبــوءةً
تحــيا بهــا شفتـايَ بعــدَ هـــوانِ

وألمــسُ الليــلَ الطـويلَ براحتي
ألقـــــاهُ في صـــــدركَ الحَــــنَانِ

أشتاق همسك حين يسري خافقًا
كالمـــوج يغمـــرني بـلا شطــــآنِ

أريدُك نارًا تشعــلُ الصــمتَ الذي
أفنى شبـابي في لظى الحــرمانِ

يا من ملكــتَ الـروحَ دونَ تهـيُّبٍ
خـذني إليــكَ وأنسِني الأحـــزانِ

ألقِ القيــودَ ودع يديــكَ تعـــانقا
خصـري لأحيا في سَنا الأحضًانِ

واسقِ الحـنينَ من الشفاهِ ودَعْـنا
نَذوب غرقًا في البحرِ والخلجـان

فالعمـرُ لحظـةُ عاشًقٍ إن أُهـدِرَتْ
ضــاعَت وما عــادتْ لنا الأزمــانِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رمضان

دمع الخشوع

سيرة ذاتية الأديبة الدكتورة صباح الوليدي