عيناك
عينـــــــــــــــــاكَ
الأديبة د صباح الوليدي
عينـــاكَ ليـــلٌ وفي أحــداقِهِ سُــفُني
والضــوءُ قنـديلُهـا والشــوقُ يعتصـمُ
أُبحِــرْتُ فيـكَ فـلا خــوفٌ يُلاحـقني
مــا دامَ كفُّــــــك للإبحــــارِ تلتـــــزمُ
والريـحُ إن عــاندتْني كــنتِ وجهتَهـا
وإن تثــاءبَ هـــذا البحـــرُ أعتصـــمُ
إن غبتِ عن أفقِ روحي ضلَّ مرسايَ
وجـفَّ ضــوءُ الدجى وانهـدَّ ما رُسِـمُ
عينــاكَ مـرفـأُ أيّــامي إذا اضطــربتْ
بيَ الليـــــالي ولا صخــــرٌ ولا قِمَــــمُ
مـا بــينَ نظــــرتِكَ الأولى ونبضتِهـــا
عمـــرٌ قصيــرٌ ولكــن خُلِّـــدَ الحُلُــــمُ
وأســألُ المــوجَ عـن سـرٍّ أضعــتُ بهِ
صبــري فيضحـــكُ إنّ الســـرَّ مُتَّهَــمُ
مــن ذاقَ هــذا الحســــنَ مـن قَلِــــقٍ
عـــاشَ الغـــرامَ فـــلا بـرٌّ ولا حَــــرَمُ
إن مــرَّ طيفُـــكَ صـارَ البحــرُ أغنيــةً
وسـالَ في الصمـتِ لحـنٌ ما لـهُ نَغَــمُ
عينــــاكَ مرفـــأ ليـــلٍ لا نجــــاةَ بــهِ
إلّا ضيـــاءٌ مــن القنـــــديلِ يبتســــمُ
يا أنت ما بــينَ حــرفي حـين أكتبــهُ
شــوقٌ يُنــادِي ودمـــعٌ كـــادَ ينهـــزمُ
ما عدتُ أعرفُ هل هذا الهـوى سفري
أم أنّني فيــــكَ لا أمــضي ولا أُقِــــمُ
عينــــاكَ أوّلُ هــــذا البحــــرِ آخــــرُهُ
والليـــلُ في شطـــأنكَ مُقلـــة وفَـــمُ
إنّي رهينُـــــكَ لا قيــــــدٌ أُخـاصمُـــهُ
لكًــنَّ حبَّــــكِ اختيـــارٌ لا بـهِ سَقَــــمُ
مـا بــينَ بحــرِكَ والأحـــلامِ أغنيــــةٌ
إن مـتُّ فالشعـــرُ فيهــا آخــرُ العَلَــمُ
تعليقات
إرسال تعليق