شتات روح

        شتــــــــــات روح

كم مرَّ طيفُ الصبرِ يطرقُ خاطري
فخـذلتهُ ورجــوتُ دمــعي رحــمةً 

إني تعبتُ من الوقوفِ على الأسى
ومــن الحكــــايا إذ تهـــيّجُ لوعـــةً 

اليــوم أعلـــنُ للسكـــوتِ تمـــرّدي
وأردُّ للــــروحِ الكســــــيرةِ عـــــزّةً 

سأخلـعُ الأوجــاعَ عن كتفي المُنى
وأصـوغُ فجــري من بقــايا عــثرةً

وأقـــولُ للأحـــــزانِ كُــــفي إنـني
ما عدتُ أرضى في الليـالي وحشةً

ما عــــاد قـــلبي موطــــنًا لمـــآتمٍ 
بل صـار محــرابَ الرجــاءِ سكـينةً

إن خــانني صــبرُ الســنينِ مــرارًا
فلــن تخــــونَ عـــزيمتي خطـــوةً

وإذا تعـــثّرَ في الطــــريقِ تأمّـــلي
رفعـــتُ رأسي واعتنــقتُ كـــرامةً
 
فـأنا ابنـةُ الحلــــمِ الـذي لا يـنثني
والقلـبُ رغــم الشـوكِ يُـنبتُ وردةً

أرهقــتُ قـلبي بالصمــودِ ولم أزلْ 
أخـفي دمــوعي كي أداوي غــصّةً

ما عـاد في صـدري للأسى مـتّسعٌ
قد ضـاق حتى عـن تنفّــسِ نبضةً

دعــني أصــافحُ للسكــينةِ لــحظةً
وأعــيدُ روحي مـن شــتاتِ غُــربةً 

الأديبة د. صباح الوليدي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

سيرة ذاتية الأديبة الدكتورة صباح الوليدي

رمضان

حوار صحفي مع الفنان يحبى إبراهيم