قلب به كدر
قَلْـــبٍ بِهِ كَـــدرُْ
أمشي ووَجديَ في الأعماقِ يَستَعِرُ
كأنّ صــدريَ بحـــرٌ مَوجُــهُ سَعَــــرُ
تَاهَــت خُطَــايَ فِــلَا دَربـاً ولَا أَثَــرُ
وَلَا صَـدِيقٌ صَـدُوق لِلْوَصلِ مُدَّخَـرُ
أُخفي الأنينَ وصوتُ الجرحِ يَنفَجِرُ
كـأنّ قلــبي على الأوجــاعِ مُعتــذِرُ
ما عَادَ فِي العُمـرِ إِلَّا وَمضَةٌْ خَفِتت
كَأَنَّهَــا فِي مَهَـــبِّْ الــرِّيَاحِ تَنْتَشِـــرُْ
يَا لَيلُ مَهْـلًا فَقَـد أَرهَقـتُ أَجنِحَتِيْ
حَتَّى غَــدَوْتُ وَلا عَـــزمٌ وَلا ظَفَــرُْ
أُناجي الطيـــفَ لا يـدنــو فألمسُــهُ
وَلا يُجِــيبُ كَأَنَّ الْوَصــلَ مُنْحَسِــرُْ
أينَ المَفَـــرُّ ودربُ الحـــزنِ مُتَّسِــعٌ
وَكُــلُّ بَــابٍْ إِلَى الْآمَــــالِ يَنْكَسِـــرُْ
قـد كـــنتُ أزرعُ في الأيـامِ أغنيــةً
فَصَـارَ حَصْـدِيَ صَمْتـاً كُـلُّهُ ضَجْــرُْ
لكـنّ قلــبي وإن ضــاقت مســالكُهُ
يَبْــقَى وَفِي نَبْضِـــةِ إِيمَـــانُهُ نَظَــرُْ
سيُـورِقُ الجـرحُ يومًا في خـوافِقِنا
وَيُزْهِـــرُ الصَّـبْرُ فِي قَلْــبٍ بِهِ كَــدَرُْ
فالفجــرُ آتٍ وإن طـالَ الأسى زمناً
والنــورُ في أفقِنـا بالعــزمِ يزدهـــرُ
الأديبة د. صباح الوليدي
جميع الحقوق محفوظة ©
تعليقات
إرسال تعليق