قاطع الأرحام

قاطــــع الأرحــــام

وَمَـا نَفْـــعُ العَطَــاءِ إِذَا تَجَــافَى
عَـنْ الأَرْحَـامِ مَقْطُـوعًا بِهَجْــرِي

وَلَــوْلَا وُدُّ قَــــوْمٍ فِي الخَفَــــاءِ
لَمَــا لَانَ الحَــدِيدُ بِغــير صـبري

وَكَمْ أَخْفَيْتُ دَمْـعِي عَنْ عُيُونِي
لِئَلَّا يَشْمَـتَ الشَّامِتُ فِي قَهْـرِي

غَـدَرَ بِي مَـنْ ظَنَنْت بهـم مَـلَاذًا
فَزَادُونِي جُرُوحًا فِي كُلِّ دَهْرِي

وَمَــا نَفْــعُ القَـــرَابَةِ إِنْ تَنَــاءَتْ
وَخَـانَ الــدَّمُّ فِي وَقْـتِ عُسْـرِي

وَكَمْ جَـارُوا وَمَا جَـارَتْ خَطَـايَا
وَلَمْ أَجْـنِ الـوُدَّ سِــوَى بِحسْـرِي

فَــلَا قُـــرْبَى تَــدُومُ إِذَا تَنَــاءَتْ
وَلَا أَهْـــلٌ إِذَا وَجَــدُوا لِكَسْــرِي 

وَمَـا كَافَــلَ الْيَتِيــمِ ســوَاكَ رَبًّـا
إِذَا جَافَـاهُ الأَقَـارِبُ دُونَ عُـذْرِي

وَلَـوْ صَـافَيْتُهُــمْ وَدًّا فِي قَلْــبِي
غَـدَوْا خِنْجَــرًا يُصِيــبُ نَحْــرِي

مَــدَدْتُ لَهُــمْ يَدِي شَـوْقًا وَوُدِّي
فَصَـدُّوهَا جَفَـــاءً بِغَــيْرِ جَــبْرِي

بِمَـنْ لَجَـأْت بِهِ الْمَلْكُــوتِ ظُلْمـاً
لَجَـأْتُ بِوَحْـدَتِي للهِ يَشُـدُّ أَزْرِي

لِيَمْحُـوَ ظُلْــمَ ذِي قُـرْبَى بِفَضْـلٍ
يُبْدِلَ مَا انْكَسَرَ يَوْمًا فِي صَدْرِي

فَـلَا يُرْجَى الوَفَـاءُ مِنَ القَــرِيبِ
إِذَا أَخْـفَى الخِيَـانَةَ وهم غـدري

فَإِن طَـابَ الجَفَــاءُ لِمَـنْ تَجَافَى
أَوْكَــلْ أَمْــرَهُـمْ لِلَّهِ وَكـل أَمْـرِي

وَمَا جَدْوَى التَّسَامُحِ دُونَ وَصْلٍ
يُرَمِّمُ بَعْضَ أوجاعي فِي نَصْرِي

وَإِن ضَـاقَ الْفُـؤَادُ مِـنَ الْقَطِيعَـةِ
تَسَامَى الطُّهْرُ فِي خُلُقِي وَفِكْرِي

الأديبة د. صباح الوليدي 
2.3.2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رمضان

دمع الخشوع

سيرة ذاتية الأديبة الدكتورة صباح الوليدي